تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
إلا بمجموعها . فقد وقع البحث في حكمه بالنسبة إلى الاحرام . فله طرق خمسة محتملة : الأول : أن يحرم من الجحفة . الثاني : أن يحرم حال الاجتياز . الثالث : أن يحرم مما يحاذي الميقات . الرابع : أن يحرم من المسجد بعد التيمم . الخامس : أن يحرم مما قبل المسجد بالنذر . ولو انسدت هذه الطرق الخمسة ، فهل يسقط عنه الحج أو يحرم من غير المسجد ؟ مقتضى القاعدة سقوط الحج عنه ، لعدم استطاعته ، لعدم دليل على مشروعية الاحرام من غير المسجد . وليس في الالتزام بسقوطه عنه منافاة لاجماع أو ضرورة . وعلى كل حال فيقع الكلام في كل طريق من هذه الطرق . أما الاحرام قبل المسجد بالنذر ، فسيأتي الكلام فيه . هذا مع اجتماع شرائط صحة النذر ، وأما مع فقد بعضها ، فلا موضوع له فيما نحن فيه . وأما التيمم والدخول إلى المسجد والاحرام منه . فقد أدعي جوازه تمسكا بما دل على أن التراب أحد الطهورين ، فإنه بإطلاقه يدل على مشروعية التيمم في كل مورد لا يتمكن من الغسل فيه . ولكن قد ناقشنا في محله في دلالة هذا النص على المدعى . وذكرنا أن غاية ما يدل عليه تنزيل التراب منزلة الماء في مورد مشروعية التيمم لا غير ، هذا مع الاشكال في مشروعية الوضوء وغيره إذا كانت الغاية مما يتوقف جوازه على الطهارة من دون أن يكون في نفسه مطلوبا ، كمس كتابة القرآن ، ومنها الدخول