. . . . . . . . . .
شرح
إلا بمجموعها . فقد وقع البحث في حكمه بالنسبة إلى الاحرام .
فله طرق خمسة محتملة :
الأول : أن يحرم من الجحفة .
الثاني : أن يحرم حال الاجتياز .
الثالث : أن يحرم مما يحاذي الميقات .
الرابع : أن يحرم من المسجد بعد التيمم .
الخامس : أن يحرم مما قبل المسجد بالنذر .
ولو انسدت هذه الطرق الخمسة ، فهل يسقط عنه الحج أو يحرم من غير المسجد ؟
مقتضى القاعدة سقوط الحج عنه ، لعدم استطاعته ، لعدم دليل على مشروعية الاحرام من غير المسجد . وليس في الالتزام بسقوطه عنه منافاة لاجماع أو ضرورة . وعلى كل حال فيقع الكلام في كل طريق من هذه الطرق .
أما الاحرام قبل المسجد بالنذر ، فسيأتي الكلام فيه . هذا مع اجتماع شرائط صحة النذر ، وأما مع فقد بعضها ، فلا موضوع له فيما نحن فيه .
وأما التيمم والدخول إلى المسجد والاحرام منه . فقد أدعي جوازه تمسكا بما دل على أن التراب أحد الطهورين ، فإنه بإطلاقه يدل على مشروعية التيمم في كل مورد لا يتمكن من الغسل فيه .
ولكن قد ناقشنا في محله في دلالة هذا النص على المدعى . وذكرنا أن غاية ما يدل عليه تنزيل التراب منزلة الماء في مورد مشروعية التيمم لا غير ، هذا مع الاشكال في مشروعية الوضوء وغيره إذا كانت الغاية مما يتوقف جوازه على الطهارة من دون أن يكون في نفسه مطلوبا ، كمس كتابة القرآن ، ومنها الدخول