فإن كان قبل احلال الموكل بطل ، وان كان بعده صحّ ، ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية ( 223 ) .
شرح
وأخرى : تكون في حال الاحرام على العقد بعده .
وثالثة : تكون في حال الاحلال على العقد بلا تقييد له في حال معيّن .
ولا اشكال في بطلان العقد في الصورة الأولى لصدق التزويج معه ونسبته إلى المحرم ، فتشمله النصوص .
وأما الصورة الثانية ، فقد عرفت انه لا وجه للتشكيك في صحة الوكالة ، إذ لا يعتبر فيها إلا القدرة على الموكل عليه في حينه ، كما لا يصدق عليها التزويج ما لم يقع العقد . ولو تنزلنا وقلنا ببطلان الوكالة بلحاظ اعتبار القدرة على متعلقها في حينها لا في حينه ، فلا نقول ببطلان العقد لو وقع في حال الاحلال ، لأنه وقع عن إذن الزوج ، ولم يثبت سوى بطلان الوكالة دون الإذن .
وأما الصورة الثالثة ، فالاشكال فيها لو أوقع الوكيل العقد في حال إحرام الموكّل . وقد حكم ببطلان الزواج باعتبار استناده إلى الموكل وهو محرم فيبطل .
ولكن تنظر صاحب المدارك « 1 » في استفادة ذلك من الأخبار .
ولم نعرف الوجه في تنظره بعد اطلاق الأخبار وانطباق التزويج على المورد ، فالحق ما ذهب إليه الأصحاب من البطلان .
( 223 ) قد يستشكل فيه بأنه في حكم الزواج . ولكن لا وجه له ، إذ المراجعة ليست ابتداء نكاح ، إذ المطلقة الرجعية زوجة ولكن لا يترتب عليها جميع
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 317 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .