لكن ان كان المنكر المرأة ، كان لها نصف المهر ، لاعترافه بما يمنع من الوطء ، ولو قيل : لها المهر كلّه كان حسنا ( 221 ) .
شرح
( 221 ) حكي القول بتنصيف « 1 » المهر عن الشيخ رحمه اللّه « 2 » وذكر في توجيهه أمران :
أحدهما : ما في المتن من أن اقرار الرجل بعدم الزوجية مانع له من الوطء وإذا امتنع الوطء كان للمرأة نصف المهر ، فهو كما لو طلقها قبل الدخول .
والآخر : ان العقد انما يملك نصف المهر والنصف الآخر انما يملك بالدخول أو الموت وكلاهما منتف حسب الفرض .
ولكن كلا الوجهين ممنوعان :
أما الأول : فلانه لم يثبت كون استحقاق نصف المهر في صورة الطلاق قبل الدخول لأجل انه مانع عن الوطء كي يسري هذا الحكم إلى كل مانع ، بل يحتمل أن يكون ذلك لخصوصية الطلاق ، فما ذكر قياس باطل ، هذا مع أنه قياس مع الفارق .
وأما الثاني : فلان المهر يملك بالعقد جميعه لتحقق الزوجية به وسقوط النصف في باب الطلاق قبل الدخول لدليل خاص ولولاه لم يلتزم به . ولأجل ذلك كان المتعين ما استحسنه الماتن من استحقاق جميع المهر .
ولعل مراد الشيخ قدّس سرّه ما ذكره في « الجواهر « 3 » » من قوله : « بل ربما احتمل
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 311 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 318 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 311 ، الطبعة الأولى .