. . . . . . . . . .
شرح
كون مراد الشيخ النصف بعد الطلاق واطلق بناء على الغالب من اختيار الزوج ذلك تخلصا من غرامة الجميع » ، وان كان غير ظاهر من كلامه المحكي ، وعلى كل فهو احتمال حسن ، إذ لا داعي للعاقل أن لا يطلق رجاء مع انكاره الزوجية ، ويخسر جميع المهر .
إلحاق : إذا حكم الحاكم بصحة العقد أو بفساده ثبت ذلك ظاهرا بمعنى ان الحكم الواقعي لا يتغير بحكم الحاكم ولزم على كل من الطرفين العمل بما يعلمه فيما بينه وبين اللّه تعالى .
وهذا أمر لا اشكال فيه . انما الاشكال فيما ذكره صاحب المسالك « 1 » من أن للزوج - إذا كان مدعيا للفساد وحكم بصحة العقد - التزويج بأختها وخامسة بحسب الظاهر ، لأنها كالأجنبية بحسب دعواه .
وعلّله بأنه جمع بين الحقّين وعمل في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن .
وناقشه في « المدارك « 2 » » بقوله : « أقول : ان اثبات هذه الأحكام مشكل جدا للتضاد خصوصا جواز تزويجه بأختها مع دعواه الفساد ، إذ اللازم منه جواز تزويجها بغيره إذا ادعت ذلك وهو معلوم البطلان » . ثم قال : « والذي يقتضيه النظر أنه متى حكم بصحة العقد شرعا ترتبت عليه لوازمه فيكون لها المطالبة بحقوق الزوجية ظاهرا وإن ادعت الفساد ولا يجوز له التزوج بأختها وان ادعى ذلك ، لحكم الشارع بصحة العقد ظاهرا . وأما في نفس الأمر فيكلف كل منهما بحسب ما يعلمه من حاله لكن لو وقع منهما أو من أحدهما حكم مخالف لما ثبت في الظاهر وجب الحكم ببطلانه كذلك » .
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 250 ، ط مؤسسة المعارف .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 317 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .