تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
بجريان الأصل في مجهول التاريخ كان الأصل المزبور جاريا . وهكذا إذا كان الاحرام معلوم التاريخ والعقد مجهوله وقلنا بجريان الأصل فيه . وإلا امتنع جريان الأصل . وإذا كانا معا مجهولي التاريخ لم يجر الأصل أيضا بناء على كون المانع من جريان الأصل في مجهولي التاريخ هو عدم شمول دليل « لا تنقض » لهما - كما عليه صاحب الكفاية « 1 » - . وأما بناء على كون المانع هو التعارض ، كما عليه الشيخ قدّس سرّه « 2 » ، كان الأصل المزبور جاريا لعدم جريان أصالة عدم العقد إلى حين الاحرام لأنه بنفسه لا يثبت الفساد المدعى ، لأنه ينفي العقد لا صحته وقد عرفت عدم تأثيره فيما نحن فيه . وبلحاظ ملازمته لوقوع العقد في حال الاحرام أصل مثبت ، فلا ينفع في اثبات الأثر المطلوب . فلاحظ . هذا تحقيق الكلام بالنسبة إلى الأصلين ، فإذا امتنع جريانهما في مورد كان الأصل في جانب مدعي الفساد فيكون منكرا لجريان أصالة عدم ترتب الأثر على العقد . وأما اجراء أصالة عدم العقد إلى حين الاحرام المقتضية للفساد - فلا تصل النوبة إلى أصالة الفساد لعدم جريان الأصل الحكمي مع جريان الأصل الموضوعي - ، فقد عرفت ما فيه . ومثلها أصالة عدم العقد في حال الاحلال فلاحظ . هذا تحقيق الكلام في المقام وبه يتضح بعد بعض كلمات الاعلام عن المقام وتحقيقه فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) - الخراساني ، المحقق محمد كاظم : كفاية الأصول ، ج 2 : ص 421 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - الأنصاري ، المحقق الشيخ مرتضى : فرائد الأصول ، ص 388 ، الطبعة الأولى .