وكذا الاستمناء ( 219 ) .
شرح
( 219 ) وهو استدعاء المني . وحرمته على المحرم ولو كان حلالا في نفسه لا خلاف فيها . ويدل عليها :
رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمنى من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال : « عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع « 1 » » .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « قلت ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل « 2 » » .
وبضميمة الفتوى وفهم الأصحاب وما يستفاد من النصوص في الموارد المختلفة من حرمة الاستمتاع الجنسي تلغى خصوصية السبب الخاص ويلتزم بحرمة الاستمناء بأي سبب كان « 3 » .
هامش
أولا : بان ذات النظر محرم ضمنا أيضا ، فيشمله الدليل ولا يلتزم به .
وثانيا : ان الحرمة الضمنية ثابتة عند تحقق القيد وهو الانزال وبدونه لا يكون محرما ضمنا . فالنظر بشهوة انما يكون مشمولا لعموم العلة إذا انضم إليه الامناء ولا فائدة حينئذ .
هذا مع أنه يستلزم ثبوت كفارتين إحداهما على المجموع بحسب النص والآخر على النظر بشهوة بمقتضى التعليل بضميمة حرمته الضمنية ، وحيث يقطع بعدم كفارتين يتردد الأمر بين عدم شمول العلة للحرمة الضمنية أو كون المحرم هو النظر بشهوة من دون خصوصية للامناء ولا مرجح لأحدهما على الآخر فلا يثبت المطلوب . ( المقرر ) .
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 14 : من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 15 : من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 3 ) - لا قرينة قطعية على إلغاء خصوصية سبب الاستمناء خصوصا بضميمة ما دل على عدم الكفارة إذا أمنى لاستماعه إلى الجماع مع أنه ظاهر في الاستمناء الاختياري . ( المقرر )