هامش
الذنب كما لا يخفى ولذا يعبر به في كثير من موارد السهو .
نعم ، قد يقال بان نفي الشيء عليه أعم من نفي الحرمة ، فمع التساقط في المدلول المطابقي وهو ثبوت الكفارة يبقى المدلول الالتزامي ، لما دل على ثبوت الكفارة وهو ثبوت التحريم على حاله . ولكن هذا يبتنى على صحة القول بالتفكيك بين المدلول الالتزامي والمطابقي في الحجية ولا يقول به السيد الأستاذ .
هذا ، وقد أفاد السيد الأستاذ دام ظله - في وجه استفادة التحريم بأنها تستفاد بطريقين :
الأول : ان في بعض روايات النظر بشهوة قيدت بالامناء أو الإمذاء .
وقد وقع التسالم على عدم خصوصية الامذاء ، فيكشف عن انّ تمام الموضوع هو النظر بشهوة .
الثاني : ما ورد في روايات النظر إلى غير الأهل من تعليل ثبوت الكفارة بأنه نظر إلى ما لا يحل له لا من جهة الامناء ، فعموم التعليل يفيد تحريم النظر بشهوة إلى الأهل أيضا .
ولكن يرد على الأول : ان ما ذكر فيه الامذاء رواية واحدة وهو رواية معاوية بن عمار ( وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 17 : من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 1 ) وقد تكفلت بصدرها نفي الشيء عليه ولزوم الاستغفار ، وتكفلت بذيلها الكفارة عند الامناء فقط ، فهي متصادمة لا يمكن الالتزام بها الا بحمل صدرها على السهو وذيلها على العمد فلا تفيد في الدعوى .
ويرد على الثاني : بان الظاهر منها الحرمة من حيث النظر إلى الأجنبية ، فلا تفيد حكم النظر إلى الأهل ، وذلك : لان ظاهرها ثبوت الحرمة سابقا على الكفارة ، وهي ليست ناظرة إلى حرمة النظر إلى الأجنبية . إذ لم يثبت حرمة النظر من جهة الاحرام بطريق آخر .
هذا مع أنه عموم الحكم بالكفارة يتوقف على ثبوت تحريم النظر الأهل ، وهو بعد محل تشكيك ، فلا معنى لاثبات الحرمة بعموم العلة لأنها تتوقف على الحرمة .
ودعوى : ان رواية النظر إلى الأهل المقيدة بالامناء تدل على حرمة النظر بشهوة ضمنا فيثبت فيه الكفارة .
تندفع :