ونظرا بشهوة ( 218 ) .
شرح
وفيه : ان دعوى الانصراف في المطلقات ولو كانت قريبة إلا أن دعوى كون المراد من قوله « على غير شهوة » ما ذكر تحكم ، فإنه خلاف الظاهر .
وعليه ، فالاعتماد على دلالتها متعين ويستفاد منها حكم التقبيل بشهوة من دون إمناء بالأولوية . فلاحظ .
( 218 ) أما النظر بلا شهوة ، فلا اشكال في حليته للسيرة إذ لم يكن البناء عملا على عدم نظر الزوج إلى زوجته إذا أحرم . وللأصل لاختصاص دليل المنع بما إذا كان عن شهوة .
وأما حرمة النظر بشهوة فيدل عليه - مضافا إلى ما قيل من استفادة حرمة التلذذ بالمرأة في حال الاحرام - روايات متعددة . منها :
رواية أبي سيار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « . . . ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور . . . « 1 » » .
ورواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : « عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة « 2 » » .
ولكن ادعى معارضتها بروايتين :
إحداهما : رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء « 3 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 17 : من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 7 .