. . . . . . . . . .
شرح
والأخرى : رواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة :
اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال : لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر « 1 » » .
بضميمة ملازمة النظر إلى الفرج لكونه عن شهوة .
وقد حملت رواية إسحاق على صورة السهو لاختصاص دليل التحريم بصورة العمد ، كما هو ظاهر ثبوت الكفارة عليه ، فلا تعارض .
واما رواية ابن يقطين فلم يعلم أن المقابلة بين النظر وغيره من الافعال كالجماع ونحوه ، بل يمكن ان يكون المقصود نفي غير ذات النظر حتى جهة الشهوة والتلذذ ، وهو خارج عن محل البحث .
ثم إن صاحب الجواهر « 2 » ذهب إلى لزوم تحكيم ما دل على التحريم ولو لم يمكن الالتزام بالحمل المتقدم لتظافره وكثرة الروايات فيه ، فلا يصلح ما ذكر لمعارضته « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 17 : من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 4 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 305 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - أقول : النظر بشهوة مقيد في هذه النصوص بالانزال ، فلا دلالة له على حرمة النظر بشهوة في نفسه ، ولعل المراد من رواية ابن يقطين انه إذا تحقق النظر بدون انزال وليس المنظور مقابلته مع الجماع ، إذ ظاهر السؤال تحقق مجرد النظر دون الجماع ، فلا يتجه جواب الامام عليه السّلام إلا بإرادة عدم الانزال . وأما إرادة بالنظر بدون شهوة فهو بعيد جدا للملازمة العادية بين النظر إلى الفرج والشهوة ، بل ظاهر مورد السؤال ذلك وانه لأجل التلذذ .
وأما الجواب عن الرواية المعارضة بتظافر النصوص على خلافها .
ففيه : ان موضوع النصوص المتظاهرة هو النظر إلى غير أهله ، فلا تعارض بينهما .
وأما الحمل على صورة السهو ، فهو ينافي الظاهر لعدم ظهور لفظ « عليه » في كونه لأجل