تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فان نكح فنكاحه باطل « 1 » » . والظاهر منه - على ما عرفت - إقامة الشهادة . وعليه فلا دليل على حرمة تحمل الشهادة . ومما يساعد على الجزم بإرادة إقامة الشهادة هو أمران أحدهما : تعدية الشهادة ب‍ : « على » الظاهر في الإقامة . والآخر : تشبيه الشهادة على النكاح بالإشارة إلى الصيد وهو يتلاءم مع الإقامة لاستلزامها اثبات النكاح واستقراره كاستلزام الإشارة لتحقق الصيد . ويؤيده وجهان استحسانيان : أحدهما : ان الشهادة بمعنى الإقامة جزء متمم لاثبات التزويج المحرّم على المحرم بخلاف التحمل . والآخر : ان التحمل لا دخل له أصلا في النكاح وليس النكاح كالطلاق في اعتبار الشهادة فيه . وبالجملة ، الاعتبار والظهور يساعدان على تحريم أداء الشهادة لا تحملها . وأما الاجماع ، فهو لا يصلح لاثبات حرمة التحمل لوضوح ان مستنده الروايتان لا الاطلاع على رأي الامام عليه السّلام من طريق آخر . نعم ، هو صالح لاثبات صدور النص ؛ فإنهما ضعيفتا السند ولولاه لما صح الاستناد إليهما ، فالاجماع يوجب الاطمئنان أو الجزم بصدور النص المزبور . وعليه ، فالمتبع في الدلالة ما يراه العرف وقد عرفته . ولا يمكن الالتزام بإرادة معنى جامع لهما ، إذ لا يتصور الجامع بين الأداء و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 14 : من أبواب تروك الاحرام ، ح 7 .