تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومعرفة ذلك تقتضي البحث أولا في صيد البحر وتحديد المراد منه . وقبل البحث فيه ينبغي تأسيس الأصل بالنسبة إلى ما يشك في كونه من صيد البر والبحر . فنقول : ان كان لدينا عام يدل على حرمة الصيد بقول مطلق وكان دليل حلية صيد البحر بمنزلة المخصص كان المرجع في مورد الشبهة المفهومية وفي غير مورد القدر المتيقن من صيد البحر هو العموم . وان لم يكن لدينا عام كذلك كان المرجع في مورد الاشتباه هو الأصل العملي . وظاهر « الجواهر « 1 » » وجود العموم وهو قوله تعالى : ولا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ« 2 » . وفيه : ان الآية الكريمة مسوقة لبيان حرمة قتل الصيد على المحرم وهو أخص من المدعى من حرمة الصيد بجميع انحائه وشؤونه كما تقدم . وأما قوله تعالى :وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماًفموضوعها رأسا صيد البر . وأما النصوص ، فهي وإن ورد فيها لفظ الصيد بدون تقييد لكن لا يحرز إرادة الاطلاق منها بعد بيان الحكم بالآية بعنوان صيد البر ووضوح انهم عليه السّلام في مقام بيان الحكم الواقعي الثابت في الكتاب لا أنهم في مقام بيان حكم جديد . وعليه ، فمع الشك في مورد انه من صيد البحر أو البر ، فالمرجع فيه هو الأصل العملي . وأما صيد البحر ، فلا اشكال في حليته للمحرم ، للآية الكريمةأُحِلَّ لَكُمْ
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 294 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - سورة مائدة ، 5 : 95 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 116 | السيد محمد الروحاني