وكذا يحرم فرخه وبيضه ( 211 ) .
شرح
بعمومه ظاهر في حرمته مطلقا ذبحه المحرم أو المحل . فلاحظ .
بل ظاهر بعض النصوص حرمة صيد الحل إذا ذبح في الحرم ، كرواية الحلبي ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن صيد رمي في الحل ثم ادخل الحرم وهو حي فقال :
إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وامساكه وقال : لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم دخل الحرم فلا بأس به « 1 » » .
( 211 ) أما الفرخ ، فهو داخل في عنوان الصيد فتشمله أدلته .
وأما البيض ، فهو غير داخل في الصيد عرفا كما هو واضح جدا إذ لا يقال :
« صاد البيض » .
نعم ، ورد في رواية تطبيق الصيد في الآية على أخذ البيض ، فتكون دليلا حاكما وهي رواية أحمد بن محمد ، في قول اللّه تبارك وتعالى :تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ« 2 » قال : ما تناله الأيدي البيض والفراخ ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي « 3 » » ولكنها غير تامة السند ، فلا تصلح للاعتماد .
نعم ، يستفاد تحريم أخذ البيض مما دل على ثبوت الكفارة فيه ولكنه لا ينفع في جعله من افراد الصيد كي ترتب عليه احكامه وآثاره بل يكون محرّما كسائر محرمات الاحرام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 5 : من تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - سورة مائدة ، 5 : 94 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 1 : من تروك الاحرام ، ح 4 .