والجراد في معنى الصيد البرّي ( 212 ) ، ولا يحرم صيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرّخ في المياه .
شرح
( 212 ) الاشكال في الجراد من جهتين :
الأولى : في انطباق عنوان الصيد على أخذه . وعلى تقدير انطباقه حقيقة ، فقد يدعى انصرافه عنه ، كما لا يعبر عن اخذ العقرب ونحوها بالاصطياد . كما يدعى انصراف غير مأكول اللحم عن مثل البق والبرغوث والقمل ونحوها .
الثانية : في أنه من صيد البحر وهو حلال على المحرم .
ولكن ورد تحريمه في النص ويظهر منه انه من صيد البر ، فيرتفع الاشكال بكلتا جهتيه ، وهو : رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « مرّ عليّ صلوات اللّه عليه على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان اللّه وأنتم محرمون ، فقالوا : إنما هو من صيد البحر ، فقال : لهم ارمسوه في الماء إذا « 1 » » .
ورواية زرارة ، عن أحدهما عليه السّلام ، قال : « المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق ، فإن لم يجد بدّا فقتل فلا شيء عليه « 2 » » .
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ليس للمحرم ان يأكل جرادا ولا يقتله . . . « 3 » » .
ثم إنه بناء على ما سيأتي من حلية صيد البحر ، فما هو الحل بالنسبة إلى الجراد البحري لتصادم ما دل على حرمة الجراد مع ما دل على حلية صيد البحر ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 7 : من تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 4 .