تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وأفضله المسلخ ( 154 ) ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق .

[ لأهل المدينة مسجد الشجرة ]

ولأهل المدينة مسجد الشجرة ( 155 ) ، وعند الضرورة الجحفة .
شرح
( 154 ) بالحاء المهملة بمعنى الموضع العالي ، أو بالخاء المعجمة ، بمعنى موضع النزع ، فالتسمية على هذا متأخرة عن جعله ميقاتا . ثم إنه وقع الكلام في الاكتفاء بالظن في تعيين العقيق ، فذهب البعض إلى الاكتفاء به ولعلّ مستندهم رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والاعراب عن ذلك « 1 » » . ولكن لا ظهور لهذه الرواية في التعبد بقول الاعراب ، بل من الممكن أن يكون لأجل أنه يفيد اليقين أو الاطمئنان ، لان قولهم كذلك لعدم الداعي لهم على الكذب ، نظير قول القائل : « إذا لم تعرف منزلي فاسأل صاحب الدكان » ، فالتفت . ( 155 ) هذا ممّا لا إشكال فيه لدلالة النصوص الكثيرة عليه ، ك‍ : رواية معاوية ابن عمار المتقدمة . ورواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم « 2 » » . ورواية علي بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأوقات التي وقّتها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 5 : من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 1 : من أبواب المواقيت ، ح 6 .