. . . . . . . . . .
شرح
يكن يومئذ « 1 » عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله « 2 » » . ونحوها غيرها .
وإنما الكلام فيه في جهتين :
الأولى : في تحديد مبدأه ومنتهاه ، فقد قيل في مبدئه أنه المسلخ وقيل أنه دون المسلخ ستة أميال . كما اختلف في أن منتهاه ذات عرق أو غمرة . والوجه في وقوع الاختلاف فيهما هو إختلاف النصوص .
وعليه ، فمع عدم الاطمئنان بمبدئه ومنتهاه فالاحتياط متعين ، فلا بد من الاحرام من موضع يعلم أنه من العقيق .
الثانية : في أفضلية الاحرام من أوله وهو أمر مسلم بين الأصحاب .
فقد قال في « الجواهر « 3 » » : « ودليل الأفضلية الاخبار والاجماع » ،
والتحقيق : أنه إن تم دليل معتبر فهو ، وإلا بني الحكم بالاستحباب على قاعدة التسامح في أدلة السنن .
أما ما دل من الاخبار على الأفضلية ، فهو مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام :
« وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل العراق العقيق وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق وأوّله أفضل « 4 » » . ونحوها رواية يونس بن يعقوب « 5 » .
هامش
( 1 ) - توقف العامة في توقيت العقيق لأهل العراق لعدم اسلامهم في زمانه صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 1 : من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 104 ، الطبعة الأولى .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 3 : من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 5 ) - المصدر .