. . . . . . . . . .
شرح
شرطي وليس له وجوب نفسي مستقل عن وجوبه الشرطي ، فإذا فرض ظهور الرواية في تحقق الاحلال بدون الهدي كان ذلك مقتضيا لعدم وجوب الهدي وسقوطه بالاشتراط .
وبالجملة ، فالالتزام بظهور الرواية في التحلل بدون الهدي يقتضي الالتزام بسقوط الهدي . فتدبر جيدا .
ثم إنه قد أشرنا إلى وجود ما يدل على تحقق التحلل اشترط أم لم يشترط ، كرواية زرارة المتقدمة ورواية حمزة بن حمران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، قال : « هو حل حيث حبسه قال أم لم يقل « 1 » » .
والمقصود بهذه النصوص :
تارة : يكون تحقق الاحلال الفعلي الفوري بمجرد الحبس .
وأخرى : يكون تحقق الاحلال بنحو الاجمال وعدم البقاء محرما إلى وقت ارتفاع العذر .
ولا بد ان تحمل على الثاني لأنها على الأول تصادم صريح القرآن الدال على اشتراط بلوغ الهدي محله . وحملها على المعنى الثاني لا يتنافي مع فورية التحلل عند الاشتراط إذا دلّ عليه الدليل كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في الاشتراط وأثره ، يبقى الكلام في بعض خصوصياته نوكله إلى محله في مبحث الاحصار والصد . فانتظر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 25 : من أبواب الاحرام ، ح 2 .