تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
هذه الجهة . أما شرائط التحلل فهو ليس في مقام بيانها كي يكون سكوته عن لزوم الهدي كاشفا عن عدم لزومه . ولو فرض انه كانت في مقام البيان من هذه الجهة أيضا ، فسكوته لا يكشف عن عدم لزوم الهدي ، إذ لعله عليه السّلام اعتمد على ظهور الحكم من الآية الكريمة فلا يحتاج إلى بيانه . ولعله لأجل هذه المناقشات ذهب البعض « 1 » إلى عدم سقوط الهدي تمسكا بإطلاق الآية وبما ورد عن الإمام الحسين عليه السّلام من احلاله - عند احصاره - بالهدي « 2 » . ولكن دلالة ما ورد عنه عليه السّلام تتوقف على تمامية أمور كلها محل توقف واشكال : أحدها : ان لا يكون عليه السّلام قد ساق الهدي ، كما هو ظاهر رواية أخرى ، إذ مع سياقه لا اشكال في توقف الاحلال على ذبحه وكلامنا في غير السائق . الثاني : ان يكون قد اشترط ، ولم يثبت ذلك . ولا دليل على أنه يلزمه الاتيان بجميع المستحبات قبل إمامته ، ولو سلم فلم يثبت عدم المانع من اتيانه هذا المستحب . الثالث : ان يكون هديه بنحو اللزوم بدعوى عدم الفصل بين المشروعية والوجوب ، ولكنه لم يثبت ذلك فقد يكون ذلك بنحو الاستحباب .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 261 ، الطبعة الأولى . الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : الخلاف 1 / 445 ، المسألة : 324 . العلامة الحلي الحسن بن يوسف . مختلف الشيعة 4 / 344 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) - لاحظ رواية معاوية بن عمار باب 1 : من أبواب الاحصار والصد ، ح 3 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 104 | السيد محمد الروحاني