. . . . . . . . . .
شرح
الرابع : عدم الفرق بين احرام العمرة وغيره .
ثم إن ظاهر الرواية الذبح في محل الاحصار وهو خلاف ظاهر الآية الشريفة .
وأما اطلاق الآية الكريمة ، فلا بأس بالتمسك به إذا لم يقم دليل على التقييد وقد عرفت المناقشة فيه .
هذا ، ولكن الانصاف دلالة رواية المحاربي على سقوط الهدي لظهورها في الحكم بالاحلال فعلا وعدم أي شيء عليه خصوصا بملاحظة انه عليه السّلام سأل عن الاشتراط ، ولو وجب عليه الهدي لم يكن فرق بين الاشتراط وعدمه للاحلال بعد الهدي في الحالين ، فلا وجه للسؤال وتذييله بان اللّه أحق من وفى بما اشترط عليه .
وقد التزم صاحب الجواهر « 1 » بان فائدة الاشتراط تعجيل التحلل لا سقوط الهدي ، فالهدى واجب في كلا الحالين لكنه يتحلل قبله في صورة الاشتراط وليس له ذلك في صورة عدم الاشتراط .
والوجه فيه : هو الالتزام بظهور رواية ذريح في التعجيل وعدم ظهورها في سقوط الهدي ، ولا مانع من التفكيك ، فيرجع في لزوم الهدي إلى اطلاق دليله .
ويشكل ان ذلك انما يتم لو فرض ان وجوب الهدي والتحلل به حكمان لا يرتبط أحدهما بالآخر .
فيدعى : ان الرواية ظاهرة في التحلل الفعلي . أما عدم وجوب الهدي فلا ظهور لها فيه وليس المقام مقام بيانه ، فيرجع فيه إلى دليله .
ولكن الأمر ليس كذلك ، فان ظاهر الآية والنصوص ان وجوب الهدي
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 263 ، الطبعة الأولى .