. . . . . . . . . .
شرح
بيان ذلك : ان ما تفيده الآية الكريمة :فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 1 » انه لا يجوز لمن أحصر التحلل من احرامه إلا بالهدي ، ففائدة الاشتراط صحة التحلل بدون الهدي ، بل له ان يتحلل بمجرد الاحصار ، ويستدل له بوجوه :
الأول : الاجماع ، فقد ذكر في « المدارك « 2 » » نقل السيد المرتضى وابن إدريس اجماع الفرقة .
الثاني : انه معنى الشرط بضميمة امضاء الشارع لهذا الشرط كما يقتضيه دليل مشروعيته والأمر به .
الثالث : النص وهو : رواية ذريح المحاربي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال : « أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم أن يحله من احرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلّا لا إحرام عليه ان اللّه أحق من وفي بما اشترط عليه . قال : فقلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال :
لا ، « 3 » » .
ورواية البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء يكون حاله ؟ وأي شيء عليه ؟ قال : « هو حلال من كل شيء ، فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم ، من جميع ما يحرم على المحرم . ثم قال : أما
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، 2 : 196 .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 289 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 24 : من أبواب الاحرام ، ح 3 .