تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
يفي بالحج مع استيلائه عليه وهو واثق بأنه لا يطالب به بعد ذلك ، وأما بدون الوثوق فهو لا يحرز تحقق الاستطاعة إذ مع الفسخ عرفت أنه لا استطاعة إذ لا يعد العرف مثل هذا الشخص مستطيعا ، فإذا شك في الفسخ استلزم ذلك الشك في تحقق الاستطاعة ، فلا يجب عليه الحج ، لعدم احراز موضوعه . قوله قدّس سرّه : « ويمكن أن يقال بالوجوب هنا حيث أن له التصرف في الموهوب فتلزم الهبة » . بل يتعين القول بالوجوب . ولا وجه لدعوى ان التصرّف يحقّق الاستطاعة ، ففعله تحصيل للاستطاعة وهو غير لازم . وذلك لأن الاستطاعة حاصلة قبل التصرف وبدونه ، إذ المفروض أنه يملك مقدار ما يفي بالحج مع تمكنه من التصرف فيه في الحج ولم يتصور شيء رافعا لذلك ومانعا عنه سوى وقوع المكلف في كلفة المطالبة لو رجع أو فسخ ، إذ لا مال يؤدي منه . وهذا المعنى يعلم بعدم تحققه بالنسبة إليه ، إذ مع صرف المال لا يطالبه أحد ، فهو نظير ما لو كان ذا مال يفي منه البائع لو فسخ بعد التصرف في العين ومطالبته بقيمتها . وبالجملة ، المقتضي للاستطاعة في الفرض موجود والمانع عنها مفقود . فلا وجه للتردّد أو الاشكال . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 27 ] : يشترط في وجوب الحج » . مرّ الكلام في ذلك مكررا ، فلا نعيد . قوله قدّس سرّه : « فالظاهر كونه كإتلاف الزاد » لأنه ايجاد للمانع الرافع للاستطاعة باختياره ، فلا يكشف عن عدم