تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا يضير ، بل يكون من ضمّ الحجر إلى جنب الانسان . وبالجملة ، فالأمر الوجوبي بالحج مقصود واقعا . أما إذا كان قصده من باب التقييد يعني يقصد امتثال الأمر الفعلي إذا كان ندبا بهذا القيد ، فقد حكم المصنف بعدم اجزائه ولكنه يبتني على شيء ، وهو : الجهة الثالثة من الكلام وهو : ان المعتبر في تحقق الامتثال بالعبادة وصحتها عبادة هل الاتيان بها مضافة إلى المولى بالطريق الواقعي لها التي هي مضافة إليه بواسطته . وبعبارة أخرى : يلزم في صحتها الاتيان بها مضافة إليه من طريق الأمر الذي يراد امتثاله ، أو أنه يكفي ربطها بالمولى بنحو ربط وان كان غير الطريق الذي يربطها به واقعا ؟ فعلى الأول ، لا يجزي العمل لو أتى به بقصد امتثال الأمر الندبي بنحو التقييد ، إذ لم يؤت بالعمل مرتبطا بالمولى ومضافا إليه من طريق الأمر الوجوبي بالحج . وعلى الثاني ، يجزي العمل لو أتى به كذلك ، للاتيان بالعمل بنحو عبادي لربطه بالمولى ، لأنه قد أتى به بقصد امتثال أمره ، فقد وقع بنحو عبادي فيكون مصداقا للمأمور به ، فيكون مجزيا . فالتفت . قوله قدّس سرّه : « وإن كان حجه صحيحا » . لا وجه لصحته بعد عدم إجزائه عن حج الاسلام وعدم وجود الأمر الندبي « 1 » .
هامش
( 1 ) - التزم السيد الخوئي بوجوده بنحو الترتب ، فيصح الحج ولا يجزي عن حجة الاسلام لعدم القصد ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 139 ، الطبعة الأولى ) .