. . . . . . . . . .
شرح
لا يضير ، بل يكون من ضمّ الحجر إلى جنب الانسان . وبالجملة ، فالأمر الوجوبي بالحج مقصود واقعا .
أما إذا كان قصده من باب التقييد يعني يقصد امتثال الأمر الفعلي إذا كان ندبا بهذا القيد ، فقد حكم المصنف بعدم اجزائه ولكنه يبتني على شيء ، وهو :
الجهة الثالثة من الكلام وهو : ان المعتبر في تحقق الامتثال بالعبادة وصحتها عبادة هل الاتيان بها مضافة إلى المولى بالطريق الواقعي لها التي هي مضافة إليه بواسطته .
وبعبارة أخرى : يلزم في صحتها الاتيان بها مضافة إليه من طريق الأمر الذي يراد امتثاله ، أو أنه يكفي ربطها بالمولى بنحو ربط وان كان غير الطريق الذي يربطها به واقعا ؟
فعلى الأول ، لا يجزي العمل لو أتى به بقصد امتثال الأمر الندبي بنحو التقييد ، إذ لم يؤت بالعمل مرتبطا بالمولى ومضافا إليه من طريق الأمر الوجوبي بالحج .
وعلى الثاني ، يجزي العمل لو أتى به كذلك ، للاتيان بالعمل بنحو عبادي لربطه بالمولى ، لأنه قد أتى به بقصد امتثال أمره ، فقد وقع بنحو عبادي فيكون مصداقا للمأمور به ، فيكون مجزيا . فالتفت .
قوله قدّس سرّه : « وإن كان حجه صحيحا » .
لا وجه لصحته بعد عدم إجزائه عن حج الاسلام وعدم وجود الأمر الندبي « 1 » .
هامش
( 1 ) - التزم السيد الخوئي بوجوده بنحو الترتب ، فيصح الحج ولا يجزي عن حجة الاسلام لعدم القصد ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 139 ، الطبعة الأولى ) .