. . . . . . . . . .
شرح
الراحلة لكنه مع جهله المركب واعتقاده بعدم ملكيته للمال لا يكون متمكنا من التصرف بالمال عقلا ، فلا تتحقق الاستطاعة لان شرطها التمكن من التصرف بالمال . ويلحق به صورة الغفلة لنفس الملاك المزبور ويستقر الحج في ذمته في الثانية لتمكنه من التصرف بالمال فعلا ، واجراؤه البراءة لا ينفي ذلك وإنما يكون معذّرا له فقط ، فهو واجد للموضوع في صورة الجهل البسيط والتردد .
قوله قدّس سرّه : « لأن عدم التمكن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب » .
قد عرفت منافاته لعدم الموضوع في حال الجهل المركب والغفلة لفقدان التمكن من التصرف عقلا .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 25 ] : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا فان قصد . . . » .
ينبغي الكلام في جهات ثلاث مترتبة :
الجهة الأولى : أن الاستطاعة في صورة اعتقاد عدم الاستطاعة غير ثابتة ، كما عرفت في المسألة المتقدمة ، فلا محل لهذه المسألة ، لان الحج غير واجب عليه بعد عدم موضوع الوجوب . وإذا التزمنا بما التزم به المصنف من ثبوت الوجوب حال الجهل المركب فيقع الكلام في
الجهة الثانية « 1 » وهي : انه إذا كان قصده امتثال الأمر الندبي من باب الخطأ في التطبيق أجزأ عن حجة الاسلام . والوجه فيه هو أنه في هذه الحال قاصد في الحقيقة امتثال الأمر الفعلي المتعلق بذمّته لكن كان يتخيل أنه الأمر الندبي وهو
هامش
( 1 ) - قد يقال : بأنه لا معنى للتقييد في الموجود الجزئي وانما هو من شؤون المفاهيم الكلية ، وعليه فبما ان الامر الثابت في الواقع واحد وقد قصده . بعنوان انه ندبي ، فلا يكون إلا بنحو الخطأ وتخلف الدّاعي وهو لا يضر في صحة العمل ، لان الامر الواقعي مقصود حقيقة وإن تخيّل القاصد أنه ندبي ، لا وجوبي .