تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
قوله قدّس سرّه : « لأنه يرجع إلى التقييد » . لتمكنه من قصد أمر الحج الوجوبي ، فعدوله عن ذلك وقصده الأمر الندبي يرجع إلى التقييد . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 26 ] : هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة . . . » . أقول : الخيار المشترط : تارة : يمنع من بيع العين ، كبيع الشرط ، فإن المتعارف أنه يسلّمه العين على أن يدفع البائع الثمن في المدة المحددة ويسترجع العين منه . فهذه الصورة خارجة عن محل الكلام إذ لا يملك ما يصرفه في الحج لعدم جواز بيع العين . وأخرى : لا يكون مانعا من البيع . فإن كان الخيار من الحقوق المتعلقة بالعين بأن كان لذي الخيار استرجاع العين أين ما كانت ، منع ذلك عن الاستطاعة ، لأن العين وان كانت مملوكة ولكن ملكيتها غير طلقة لأنها متعلقة لحق الغير ، فلا يصدق عرفا ان « له ما يحج به » لظهور ذلك في أن : « له » ذلك بقول مطلق . وإن كان من الحقوق المتعلقة بالعقد بان كان لذي الخيار فسخ العقد . فإن كان يعلم أنه يستطيع أداء المال إلى البائع لو فسخ في وقته من دون أي مشقة كان مستطيعا بلا كلام ، وإن كان يعلم أنه لو فسخ يبقى في كلفة لعدم تهيؤ مال لديه عوض الثمن المطلوب منه ، فلا يكون مستطيعا بنظر العرف . فهذه الصورة هي موضوع الكلام من المعاملة الخيارية فيما نحن فيه . وقد ذهب المصنف إلى التفصيل بين صورة الوثوق بعدم الفسخ ، فيجب الحج . وصورة عدمه ، فلا يجب . والوجه فيه : أنه مع الوثوق بعدم الفسخ يحرز تحقق الاستطاعة ، لملكيته مال
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 98 | السيد محمد الروحاني