. . . . . . . . . .
شرح
هذه النصوص « 1 » أجنبية عما نحن فيه ، لكون محط النظر فيها بيان إجزاء هذا المقدار من الأعمال عن الحج لا غير ، من دون نظر إلى بقاء الرجوع إلى كفاية ونحوه . هذا مضافا إلى انتفاء الرجوع إلى الكفاية ومئونة العود إلى وطنه بالنسبة إلى الميت ، كما لا يخفى ، فلا يقاس عليه ما نحن فيه .
قوله قدّس سرّه : « بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج » .
لا يخفى أن الوجه الأول لا يتأتى في هذا الفرض لانكشاف الخلاف قبل تمامية العمل ، فلا حكم ظاهري حينئذ ، إذ لا مجال للاستصحاب بعد انكشاف الخلاف . نعم ، غيره من الوجوه يجري ، كما لا يخفى . فتدبر .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 29 ] : فلو حصلا بالإباحة اللازمة » .
لا يخفى أنه مع عدم اعتبار الملكية في تحقق الاستطاعة لا وجه لاعتبار اللزوم في الإباحة ، إذ الوثوق بعدم الرجوع في الإباحة غير اللازمة يكفي في تحقق الاستطاعة ، فالتفت .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 30 ] : فالظاهر وجوب الحج عليه » .
الظاهر من المتن ثبوت الحكم ولو التزم بتوقف الملكية على القبول ، وهذا يتنافي مع ما يأتي منه من عدم لزوم القبول عليه في الهبة ، لأنه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب . نعم ، هذا الحكم متجه على ما بنينا عليه من كون المعتبر مطلق التمكن على الزاد والراحلة ولو بالواسطة فيلزمه القبول هنا ، كما يلزمه القبول في الهبة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 26 : من أبواب وجوب الحج وشرائطه .