. . . . . . . . . .
شرح
هذا بناء على دعوى أن وقت الوجوب أول كل عام مع اجتماع سائر الشرائط ، وقد عرفت البحث فيه وأنه لا دليل عليه سوى ما يذكر من حمل بعض الروايات عليه وهو لا يركن إليه ، إذ الحمل تبرّعي لا عرفي كي يكون من الظواهر .
قوله قدّس سرّه : « فليس حاله حال من يكون بلده بعيدا عن مكة بمسافة سنتين » .
إذ يعلم هنا بعدم سقوط الحج عن مثل هؤلاء وأنه يجب عليهم كما يجب على غيرهم ، فيلزمهم السفر إلى الحج قبل سنتين لإدراكه .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 23 ] : إذا كان له مال غائب . . . » .
الحكم في هذه المسألة بفرعيها واضح لا يحتاج إلى بيان .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 24 ] : إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة ، لكنه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه » .
حكم المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة باستقرار الحج في ذمته لانكشاف تعلق الوجوب بذمته .
وفي قباله حكم المحقق القمي « 1 » في أجوبة مسائله - كما حكي عنه المصنف رحمه اللّه - بعدم الوجوب ، لأنه عند جهله لا يكون مشمولا للوجوب وموردا له وبعد ارتفاعه ليس واجدا للموضوع .
والتحقيق يقتضي بالتفصيل بين صورة الجهل المركب وصورة الجهل البسيط ، فلا يستقر الحج في ذمته في الأولى لأنه وإن كان واقعا مالكا للزاد
و
هامش
( 1 ) - القمي ، الميرزا أبو القاسم : جامع الشتات ، ج 1 : ص 62 ، الطبعة الحجرية .