تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
قوله قدّس سرّه : « وإن كان فعل حراما » . لعله لأجل أنه ترك لمقدمة الواجب وهي واجبة ، أو فعل لمقدمة الحرام وهو ترك الحج وهي حرام إذا كانت من الأسباب التوليدية للحرام . قوله قدّس سرّه : « لأن النهي متعلق بأمر خارج » . لا بنفس « 1 » التصرف بعنوانه ، وقد تقرر أن النهي المتعلق بالشيء بعنوان أمر خارج عن عنوانه الأولي لا يستلزم الفساد كتعلق النهي بالبيع وقت النداء لصلاة الجمعة . قوله قدّس سرّه : « أمكن أن يقال بعدم الصحة » . لا يعرف له وجه سوى أنه يكون من أكل المال بالباطل ، ولكن هذا مخدوش كبرويا وصغرويا . أما كبرويا ، فتحقيقه في محله حيث يبين المقصود من أكل المال بالباطل وحرمته . وأما صغرويا ، فلأن الباطل المقصود ما يجعل في قبال المال لا ما يرتبط بالغرض والداعي والمفروض أن الهبة لا مقابل لها فلا يكون المورد من موارد أكل المال بالباطل . قوله قدّس سرّه : « لم يمنع عن جواز التصرف » .
هامش
( 1 ) - يمكن أن يكون مراده التفصيل بين صورة الهبة لا بقصد الفرار ، فإنها غير محرمة وإن كان الترك محرما ، فالهبة ملازمة للعنوان المحرم وهذا معنى تعلق النهي بأمر خارج . وبين صورة الهبة بقصد الفرار ، فإنها تكون محرمة . فتقع فاسدة بناء على أن النهي عن المعاملة تقتضي الفساد ، فأنتبه .