تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
لا يستمسك على الراحلة ، أو عدم المرافق مع اضطراره إليه ،
شرح
الاستطاعة حدوثا وبقاء . فالتفت . تنبيه : ثم إنا قد تعرضنا فيما تقدم لبيان وقت وجوب الحج . وقد ذكرنا أن مقتضى اطلاق الآية هو حصول الوجوب بمجرد الاستطاعة المالية . والذي نريد أن نقوله الآن : أن وقت الوجوب هو الزمان الذي يتمكن فيه الشخص من المسير إلى الحج مع انضمام التمكن من الزاد والراحلة ولا يتحقق الوجوب قبله ، لأنه كما يعتبر في وجوب الحج التمكن من الزاد والراحلة كذلك يعتبر التمكن من المسير من جهة صحة البدن والأمن من الطريق . ومن الواضح أن الوجوب لا يتحقق إلا بفعلية موضوعه بجميع أجزائه . وإذا عرفت ذلك ، فنقول - أيضا - : أنه مما لا إشكال فيه أنه بمجرد ملكية المال فعلا يصدق ملكية الزاد والراحلة ويتحقق الجزء من موضوع وجوب الحج وهو استطاعة المال مع أن مصرف هذه الاستطاعة واعمالها انما يكون في الحج . فهل القدرة على المسير في ظرف الحج إذا علم بتحققها مع الصحة يصدق تحققها فعلا أولا ؟ ، بمعنى : أن المكلف إذا كان فعلا صحيح البدن يعلم بأنه بعد شهر يفتح الطريق للحجاج ولكنه فعلا مغلوق ، فهل يصدق من الآن أنه متمكن من المسير إلى الحج كما يصدق تمكنه من المال فعلا ، مع أن أعمال الاستطاعة المالية وغيرها لا يكون إلا في ظرف الحج ؟ أو لا يصدق أنه متمكن من المسير إلا في حال انفتاح الطريق ؟ التحقيق هو الثاني . والفرق بين الاستطاعة المالية وغيرها هو أن المال أمر قارّ باق يمكن صرفه بنفسه في شؤون الحج في حينه ، فيصدق فعلا أنه متمكن من