باعتبار المرض مع امكان الركوب . ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا
شرح
يخرجه عن الاستطاعة المالية لعدم حصول الجزء الآخر من الموضوع ، فليس الوجوب فعليا .
هذا هو المنظور في العبارة - كما لا يخفى - وليس المنظور فيها إلى بيان أن الاستطاعة شرط حدوثا أو حدوثا ، بقاء ، فلا يجوز الخروج عنها على الأول ويجوز على الثاني .
فلا وجه لما ذكره البعض « 1 » من صرف العبارة إلى ذلك واختيار أن الشرط هو الاستطاعة حدوثا وبقاء مستشهدا على ذلك بسقوط الوجوب لو مات في الأثناء قبل أداء الحج .
وهذا الاستشهاد على المدعى غريب جدا ، إذ الأثر الذي يترتب على كون الشرط هو الاستطاعة حدوثا أو حدوثا وبقاء هو عدم جواز الخروج عنها اختيارا على الأول وجوازه على الثاني ، نظير السفر الموجب للقصر . أما الخروج عن الاستطاعة قهرا بالموت أو بتلف المال بعارض سماوي ، فلا كلام في أنه مسقط لوجوب الحج لا من باب أن الاستطاعة شرط حدوثا وبقاء وإنما من جهة أن ذلك يكشف عن عدم تحقق الاستطاعة على الحج من أول الأمر ، فالاستطاعة الحدوثية لم يتحقق لا أنها تحققت وزالت ، كما أشرنا إليه فيما تقدم « 2 » . فلا تصلح صورة الموت شاهدا على كون المعتبر في موضوع الوجوب
هامش
( 1 ) - هو السيد الشاهرودي رحمه اللّه كما في تقريرات بحثه ( كتاب الحج ، ج 1 : ص 129 ) ، إلّا انه لم يستشهد على ذلك بالموت وإنما استشهد على المدعى بتلف المال في أثناء الاعمال .
( 2 ) - لاحظ التعليقة على مسألة 17 .