الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة .
شرح
المعتبر في تحقق الاستطاعة بالرجوع إلى كفاية ليس ملكية مقدار من المال كي يستصحب بقاء المال الغائب كما يستصحب الحاضر . وإنما المعتبر هو ملكية المال مع الاستيلاء الفعلي عليه بالتصرف فيه في أمر معاشه حتى يصدق الرجوع إلى كفاية .
وهذا المعنى أعني الاستيلاء الفعلي يمكن اثباته في المال الحاضر بالاستصحاب الاستقبالي دون المال الغائب . وذلك لأن الاستيلاء الفعلي والسلطنة أمر ينتزع عن الاستيلاء الخارجي على المال والاستيلاء الشرعي عليه كبيعه وإجارته والصلح عليه ، وغير ذلك مما يعود على صاحب المال بالنفع الذي ينهض بحاجته لو رجع وهو متحقق فعلا بالنسبة إلى المال الحاضر كما لا يخفى ، فإذا شك في بقائه إلى ما بعد الرجوع الملازم للشك في تحقق الرجوع إلى الكفاية ، استصحب ثبوته فيثبت بالاستصحاب بقاء السلطنة إلى ما بعد الرجوع من الحج ، فيثبت موضوع « 1 » الوجوب بالاستصحاب .
أما المال الغائب المشكوك بقاؤه فهو فعلا غير مستول عليه لا خارجا لان موضوعه تكوينا المال الموجود والمفروض عدم احراز وجوده . ولا شرعا لان بيع هذا المال أو الصلح عليه أو غير ذلك من أنواع المعاملات العائدة بالنفع على
هامش
( 1 ) - قد يقال : ان موضوع الوجوب هو الرجوع إلى كفاية وهو اثر تكويني للسلطنة لا شرعي فلا يثبت بالاستصحاب إلا بنحو الأصل المثبت ودفعه سيدنا الأستاذ - دام ظله - بان المأخوذ في موضوع وجوب الحج واقع الرجوع إلى كفاية لا عنوانه . وواقعه ليس الا الاستيلاء على مال يمكنه الاستفادة منه وهو نفسه ثابت بالاستصحاب . فتدبر جيدا .