فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . ولا يسقط
شرح
المالك مما لا يتحقق من قبل العقلاء ولجهالة وجود المال ، واستصحاب بقائه لا يرفع الجهالة وكون المعاملة غررية جدا لا يقدم عليها عاقل . وإذا لم يكن للمالك استيلاء فعلي على المال حتى بعد استصحاب بقائه ، لم يتجه استصحاب الاستيلاء إلى ما بعد الرجوع ، لليقين بعدم ثبوته فعلا ، فكيف يستصحب ؟ !
ولا معنى لاستصحاب الاستيلاء الثابت قبل الشك في بقاء المال لارتفاعه باليقين بعدمه في حال الشك ، فينفصل زمان اليقين عن زمان الشك .
نعم ، لو فرض أن المال المشكوك بقاؤه كان كثيرا بحدّ يصحح إقدام العاقل على المعاملة عليه بثمن يسير يكفي في تحقق الرجوع إلى كفاية ، كان الاستيلاء الفعلي على المال ثابتا ، فيستصحب بقاؤه كالمال الحاضر .
وجملة القول : أنه لا وجه لنفي الفرق بين الصورتين ، بل الفرق بينهما واضح ، فلاحظ .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 22 ] : يجوز له قبل أن يتمكن من المسير ان يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة » .
لأن موضوع الوجوب مؤلف من التمكن من الزاد والراحلة والتمكن من المسير . فقبل حصول أحد اجزاء الموضوع يمكن اعدام الجزء الموجود لعدم فعلية الوجوب وعدم لزوم المحافظة على الفرض بعد أن لا يكون في ظرفه ملزما لفقدان شرط الوجوب .
وعليه ، فإذا حصل لديه مال بمقدار الزاد والراحلة ولكنه كان ممن لا يتمكن من المسير فعلا ، كما لو كان مريضا أو محبوسا ، جاز له صرف المال فيما