تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وهو يشتمل على الصحة ، وتخلية السرب ، والاستمساك على
شرح
الاستطاعة يتوقف غالبا على الفحص بحيث يلزم اختصاص الحكم بوجوبه بالافراد النادرة لو جرت البراءة مع الشك بدون الفحص ، فكثير من الناس يعلم بثبوت استطاعته ، كأن يصل إليه مال كثير أو كان من عادته حساب أمواله دائما وليس ذلك فردا نادرا كما لا يخفى . فلا يلزم من اجراء البراءة تعطيل الحج . الثاني : ما التزم به المحقق النائيني « 1 » من أن المورد الذي يمكن رفع الشك فيه بدون إتعاب ومئونة أصلا لا يكون مشمولا لأدلة الأصول العملية ، فلا يقال لمن لا يعلم بطلوع الشمس إذا كان قادرا على المعرفة بمجرد رفع رأسه أو فتح عينيه انه غير عالم ، فلا يشمله دليل الاستصحاب . ولا يخفى ان هذا الوجه لو سلم في نفسه فإنما يتم فيما نحن فيه لو فرض ان الفحص لا يحتاج إلى مئونة أصلا ، كأن يكون له وكيل يعرف مقدار ماله فيتوقف علمه بمقدار ماله على سؤال وكيله فقط . أما إذا احتاج إلى مئونة فلا يتم فيه الوجه المذكور ، ولعله الغالب في موارد اشتباه الموضوع . وعلى هذا ، فمع الشك يرجع إلى البراءة نعم الفحص أحوط بلا كلام . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 21 ] : فهو كما لو شك في أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا ؟ » . تابع كثير من المحشّين على الكتاب فتوائيا الماتن في هذا الحكم . وخالف بعضهم « 2 » بدعوى : ان الفرق بين الصورتين واضح ، والتحقيق يقتضي ذلك ، لأن
هامش
( 1 ) - الكاظمي ، الشيخ محمد علي : فوائد الأصول ، ج 4 : ص 302 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) - هو السيد البروجردي رحمه اللّه .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 88 | السيد محمد الروحاني