[ الخامس إمكان المسير ]
الخامس : إمكان المسير
شرح
الحج فعليا بلا مزاحم . ومعه لا وجه لما ورد في تعليقة المحقق النائيني « 1 » وتابعه غيره من الاستشكال بحصول الاستطاعة في الفرض وتوقف حصولها على الابراء فعلا ، إذ لم يثبت مانعية الدين للاستطاعة بدليل خاص كي يتمسك بإطلاقه ، بل ثبتت باعتبار استلزام وجوب الأداء أو وجوب الحفظ الذي يستتبعه ملاك وجوب الأداء لارتفاع الاستطاعة ، فيرتفع الحج . وقد عرفت انتفاء المانع في الفرض ، فالالتزام بما في المتن متعين .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 20 ] : هل يجب عليه الفحص أم لا ؟ » .
الوجه في عدم وجوب الفحص هو كون الشبهة موضوعية . والمقرر في محله عدم لزوم الفحص فيها وكون المرجع فيها البراءة .
والوجه في وجوبه أمران :
أحدهما : ما تعرض له الشيخ قدّس سرّه في رسائله « 2 » من استثناء بعض الواجبات عن قاعدة عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية ، وهي الواجبات التي يغلب عدم العلم بموضوعاتها بدون الفحص ومثّل له بالحج والخمس والزكاة ، فيلزم من اجراء البراءة في الشبهة الموضوعية فيها قبل الفحص ثبوت الحكم في موارد نادرة وهو تعطيل للحكم .
ولكن هذا المعنى كبرويا مسلم لكنه ممنوع صغرويا ، إذ ليس العلم بثبوت
هامش
( 1 ) - النائيني ، محمد حسين : تعليقة العروة الوثقى ، ص 111 / المسألة 19 ، ط مطبعة العرفان .
( 2 ) - الأنصاري ، المحقق الشيخ مرتضى : فرائد الأصول ، ص 310 ، الطبعة الحجرية .