تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ماله لوالده في الحج .
شرح
لا يخلو عن مسامحة . قوله قدّس سرّه : « ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا فكما لو سبق الدين » . لم يظهر المقصود بهذه العبارة ، بعد ان تقدم منه بيان تقدم الدين على الحج سواء كان لاحقا أو سابقا . فتدبر . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 19 ] : فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة » . لأن وجوب أداء الدين غير ثابت فعلا ، كما أنه لا وجوب يتعلق بحفظ المال من باب تحصيل الغرض الملزم ، إذ لا يحكم العقل ولا العقلاء بذلك ، إذ لا يعلم ببقاء المال هذه المدة ولو مع الحفظ العادي ، فيكون وجوب الحج فعلا بلا مزاحم يرفع موضوعه . قوله قدّس سرّه : « فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة » . لرجوعه إلى اشتراط عدم المطالبة أو إسقاط حق المطالبة ، ومعه لا يكون وجوب الأداء فعليا كما لا يكون سببا لحكم العقلاء بوجوب حفظ المال ، فلا يزاحم وجوب الحج وجوب آخر . قوله قدّس سرّه : « وكالدين ممن بناؤه على الابراء إذا لم يتمكن المديون من الأداء » . يعنى لا يتمكن في ظرف الأداء . والوجه فيه : أن وجوب أداء الدين ليس فعليا كما أنه لا يحكم العقل فعلا بلزوم حفظ المال للمحافظة على الغرض الملزم في ظرفه لفرض انه إذا لم يكن لديه مال ببرئه الدائن من الدين ، فيكون وجوب
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 86 | السيد محمد الروحاني