لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان واجد الزاد والراحلة أو فاقدهما .
و
شرح
لا إشكال في اعتبار استمرار الاستطاعة وبقائها بقاء طبعيا ، فلو زالت بعارض غير اختياري ارتفع وجوب الحج ، لا من جهة اعتبار الاستطاعة بقاء ، بل من جهة ان زوالها في الأثناء لا عن اختيار يكشف عن عدم حصول الاستطاعة من أول الأمر ، لان معنى الاستطاعة هو القدرة على الحج بهذا المال أو عرفا على اختلاف الوجوه في تحديدها ، فإذا مات أو تلف المال لا عن عمد يكشف عن انه لم يكن قادرا على الحج من أول الأمر .
نعم ، لو كان التلف عن اختيار لم يكن ذلك رافعا للوجوب لأنه لا يكشف عن عدم القدرة على الحج من أول الأمر ، بل كان قادرا لكنه رفع القدرة ، وعلى هذا فإذا حدث الدين لا عن اختيار ، كضمان التلف غير العمدي ، كان مانعا عن وجوب الحج كالدين من أول الأمر ، لأنه رافع لموضوع وجوب الحج على ما تقدم بيانه مفصلا .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 18 ] : إذا كان عليه خمس . . . » .
هذا الحكم واضح ، إذ لا فرق في الدين بين أنواعه من حيث الدائن ومن له الحق .
قوله قدّس سرّه : « وإن كان الحج مستقرا عليه . . . » .
بما ان وجوب الحج المستقر غير مقيد بالاستطاعة شرعا يقع التزاحم بينه وبين وجوب أداء الدين أو وجوب حفظ المال - في مورد ثبوته - وحيث لم يثبت ترجيح الدين لأهميته لأنها غير ثابتة ، كما لم يثبت أهمية وجوب الحج
و