لو قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه . ولو حج عنه من يطيق الحج ،
شرح
ولكنه يشكل : بان ذلك انما يتم لو كان ملزما عرفا بأداء دينه بعد رجوعه بحيث يقع في مشقة مطالبة الدائن وحرجها ، فإنه لا يجب عليه الحج حينئذ لانتفاء شرطه وهو القدرة العرفية ، لان في صرف المال في الحج عسرا عليه ومشقة . إلا أن ذلك ليس منظورا في كلامه ، بل نظره إلى منافاة نفس وجوب أداء الدين الحادث فيما بعد لحصول شرط وجوب الحج وإن لم يستلزم عدم الوفاء العسر والحرج . وكلامه على هذا غير تام ، لأن وجوب أداء الدين لا يعقل ان يزاحم وجوب الحج ويرفع موضوعه ، لأن الحج إذا اقتضى صرف المال فقد اقتضى ارتفاع موضوع وجوب الأداء في وقته ، لعدم القدرة على الأداء ، فيكون الرجوع رجوعا إلى كفاية لعدم وجوب الوفاء بعد الرجوع .
وبالجملة ، إذا وجب الحج وامتثل المكلف كان رجوعه رجوعا إلى كفاية ، إذ لا يجب عليه الوفاء بعد الرجوع ، فلا يعقل ان يكون وجوب أداء الدين مزاحما لوجوب الحج لارتفاعه به .
قوله قدّس سرّه : « أو كونه مانعا إلا مع التأجيل ، أو الحلول مع عدم المطالبة » .
لا يظهر الفرق بين هذا القول والقول الثاني الذي عبّر عنه بقوله : « أو عدم كونه مانعا إلا مع الحلول والمطالبة » فان كلا التعبيرين يؤدي المانعية في صورة واحدة وعدم المانعية في صورتين ، فالتفت .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 17 ] : لا فرق في كون الدين مانعا من وجوب الحج بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة ، أو لا » .