تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ الرابع توفر المئونة الكافية ]

الرابع : توفر المئونة الكافية
شرح
فقد يدعى تقديم أداء الدين لأهميته ، فان حق الناس أهم من حق اللّه تعالى ، والدين حق للناس والحج حق للّه تعالى ، ولو أقل من احتمال أهميته الموجب لتعيينه في مقام التزاحم . ولكنه يشكل ، بأن أهمية حق الناس بلحاظ أن من له الحقّ - في مورد حق اللّه - أرحم وأعطف ممن له الحق - في مورد حق الناس - ، فالاهتمام يكون بالثاني أشد . وهذا لا يرتبط بأهمية أحد الواجبين من الآخر بملاكه ومصلحته ، بل يرتبط بعالم المطالبة والمؤاخذة في يوم القيامة . مع أنه إنما يكون أهم في مورد العصيان بحيث تترتب المؤاخذة على المطالبة ، فانّ فرض تقديم الحج لم يكن صرف المال فيه عصيانا لوجوب أداء الدين كي تترتب المؤاخذة على مطالبة الدائن ، فيهتم بها أكثر من مطالبة اللّه الرؤوف لسقوط وجوب أدائه بالمزاحمة . فلا وجه لاخذ الأهمية المترتبة على العصيان مرجحا لإبقاء الأمر به وإسقاط الأمر بالحج . وإذا لم تثبت الأهمية من هذا الوجه فدعوى أهمية وجوب الحج لأنه من أركان الاسلام ودعائم الدين قريبة « 1 » جدا . فتدبر . هذا تمام الكلام بلحاظ مقتضى القاعدة ، أما الكلام بلحاظ الدليل الخاص فتحقيقه : أنه وردت في المقام روايتان : إحداهما : رواية معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه
هامش
( 1 ) - توقف في ذلك السيد الأستاذ للتشكيك في استلزام هذه الآثار الاهميّة من حيث الملاك والغرض .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 81 | السيد محمد الروحاني