أن يكون له ما يمون عياله حتى يرجع ، فاضلا عما يحتاج إليه .
و
شرح
دين أعليه ان يحج ، قال : « نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين . . . « 1 » » .
والأخرى : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الحج واجب على الرجل ، وإن كان عليه دين « 2 » » .
أما رواية معاوية ، فهي ظاهرة في وجوب كلا الامرين وفاء الدين والحج ، وانه يلزمه أداء الدين بالمال والحج ماشيا ، فهي لا دلالة لها على ما نحن فيه لعدم ارتباطها بمورد المزاحمة .
وأما الأخرى ، فهي ظاهرة في وجوب الحج مطلقا لمن كان عليه دين ، إلا أن اطلاقها يقيد بمقتضى ما عرفت من القواعد ، فتحمل على صورة عدم المطالبة فعلا والوثوق من الأداء فيما بعد ، بحيث لا يكون هناك وجوب فعلي بأداء الدين أو بحفظ المال . فتدبر .
استدراك : جاء في تعليقة المحقق النائيني قدّس سرّه على « العروة « 3 » » وجه آخر لتقديم وجوب الدين على الحج ، وهو ان الرجوع إلى كفاية معتبر في الاستطاعة وشرط في وجوب الحج ، وهذا ينتفي بصرف المال في الحج ، إذ يجب عليه وفاء الدين إذا رجع من الحج وهو غير مالك لما يفي به ، فلا يكون رجوعه رجوعا إلى كفاية لعدم تمكنه من وفاء دينه . وقد تابعه عليه غيره .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 11 : من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 50 : من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 4 .
( 3 ) - النائيني ، محمد حسين : تعليقة العروة الوثقى ، ص 109 / المسألة 16 ، ط مطبعة العرفان .