ولو كان عاجزا عن الحج ، فحج عن غيره ، لم يجزه عن فرضه ،
و
شرح
وقد ورد في بعض كلمات البعض « 1 » التوقف في تقديم وجوب أداء الدين إذا كان فعليا على وجوب الحج المشروط ، لأمرين : أحدهما : إنكار أصل الكبرى الحاكمة بتقدم الواجب الفعلي على الواجب المشروط بالقدرة شرعا . والآخر : انه لو سلم ذلك فهو إنما ينفع إذا كان الواجب الفعلي رافعا للشرط المأخوذ في الواجب المشروط حدوثا لا بقاء كما فيما نحن فيه ، إذ الاستطاعة فرض تحققها ووجوب أداء الدين يحاول رفعها بقاء ، فلا تنطبق الكبرى الكلية - لو سلمت - على المورد .
وكلا الوجهين فاسدان : أما الوجه الأول فبيان فساده موكول إلى محله من الأصول كما أحالنا عليه نفس القائل . وأما الثاني : فلأن المدعى هو ارتفاع الاستطاعة حدوثا بمعنى أنه بوجود وجوب أداء الدين لا تتحقق الاستطاعة إلى الحج ولا تحدث ، لا أنها تكون ثابتة ويرفعها وجوب أداء الدين .
وبعبارة أخرى : أن وجوب أداء الدين أو وجوب حفظ المال عقلا يكون مساوقا لتحصيل المال زمانا ، فهو مانع عدم حدوث الاستطاعة بهذا المال ، بل سيأتي بيان أن تأخر حدوث الدين عن تحصيل المال مانع من تحقق الاستطاعة حدوثا ، فانتظر .
ثم إنّه قد يدعى تقدم الأسبق زمانا من الوجوبين فإنه كما قيل من مرجحات باب التزاحم .
لكنه يشكل بأن تقدم الأسبق زمانا لو سلم ، فهو الأسبق زمانا من حيث
هامش
( 1 ) - وهو السيد الشاهرودي رحمه اللّه كما في تقريرات بحثه ( كتاب الحج ، ج 1 : ص 119 ) .