الفرض إذا حج عن نفسه .
شرح
إلى احراز ذلك ، إذ مع صرف المال فعلا يرتفع الامر بالأداء في وقته ومع عدم الأمر لا طريق إلى احراز وجود ملاكه .
فإنها تندفع : بأن طريقة الشارع في باب المعاملات هي طريقة العرف فإنه قد أمضاها . ومن الواضح أن بناء العقلاء والعرف العام على تأنيب المضيع ماله اختيارا مع علمه بأنه لا يستطيع الوفاء في حينه وليس ذلك إلا لأجل بنائهم على أنه تضييع للغرض الملزم ، ولم يثبت للشارع طريقة غير طريقة العرف في باب الدين .
فنستكشف من ذلك ان الغرض الملزم ثابت ولو لم يكن أمر ، فيقبح تضييعه عقلا .
وفي حكم هذه الصورة ما لو كان الدين حالا لكن أخره الدائن إلى أجل يثق بعدم التمكن من أدائه لو صرف المال في الحج .
وأما في الصورة الثالثة ، فيكون وجوب الحج مقدما لعدم مزاحمته بوجوب فعلي يرفع موضوعه . والمفروض أنه واجد لموضوعه من غير جهة المزاحمة فيجب .
وبالجملة ، في الصورة التي يكون فيها وجوب فعلي شرعي ، أو عقلي يسقط وجوب الحج ، لما تقرر من تقديم الأمر المطلق على الأمر المشروط شرعا بالقدرة مع التزاحم ، بملاك استلزام الأمر المطلق رفع موضوع المشروط ، فلا يقع التزاحم في الحقيقة . وفي الصورة التي لا يكون فيها وجوب فعلي يزاحم وجوب الحج ، يكون وجوب الحج فعليا .