بعضه وكان بيده الباقي مع نفقة أهله ، وجب عليه ، وأجزأه عن
شرح
كوجوب الحج مشروطا بالقدرة كما يمكن ان يستظهر من قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 1 » . واما أن يكون مطلقا غير مقيد بالقدرة شرعا بحمل اليسر والعسر على العقليين ، فتكون الآية ارشادا إلى حكم العقل بالتقييد .
فعلى الأول : يكون وجوب كل منهما رافعا لموضوع الآخر ، فيقع التزاحم بينهما ومقتضى القاعدة هو التخيير مع عدم المرجح ، ولعل هذا هو الوجه في التزام صاحب المستند « 2 » بالتخيير في هذه المسألة .
وعلى الثاني - كما هو المعروف المتداول على الألسنة والكلمات - : إما ان يكون الدين حالا مع المطالبة أو مؤجلا لكنه لا يثق بالتمكن من وفائه عند حلول أجله لو صرف المال الموجود لديه فعلا في الحج أو مؤجلا ، لكنه يثق بالتمكن من وفائه عند حلول أجله ولو صرف المال في الحج .
ففي الصورة الأولى : يقدم الدين لأن وجوبه الفعلي المطلق رافع لموضوع وجوب الحج وهو الاستطاعة .
وهكذا الحال في الصورة الثانية ، لأنه وإن لم يكن فعلا وجوب أداء الدين لكن وجوب حفظ المال عقلا من باب وجوب المقدمة المفوّتة يقوم مقامه في رفع موضوع وجوب الحج .
ولا وجه لدعوى أن وجوب حفظ المال عقلا منوط باحراز واجدية العمل للملاك في ظرفه بحيث يكون عدم حفظ المال تضييعا للغرض الملزم . ولا طريق
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، 2 : 280 .
( 2 ) - النراقي ، المولى احمد : مستند الشيعة ، ج 11 : ص 43 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .