تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قبوله .
شرح
ووجّه أيضا بان مرجع المطالبة إلى طلب اسقاط حقه في التأخير المانع من الاستيلاء الفعلي . فيكون من باب تحصيل الاستطاعة ، وهو غير واجب . ولكن كلا الوجهين محل نظر ومنع ، فإنه إنما يتجه كل منهما لو كان المعتبر في باب الاستطاعة هو الاستيلاء الفعلي أعم من الخارجي في قبال منع الغاصب والشرعي في قبال منع الشارع - كما فيما نحن فيه - ، فإنّ تحقق الاستيلاء الفعلي ورفع المانع الشرعي يتوقف على المطالبة ، فلا تجب لعدم وجوب تحصيل الاستطاعة كما لا يجب رفع الأمر إلى الحاكم في أخذ الدين من المماطل بناء على هذا الرأي . أمّا بناء على كون المعتبر هو ملكية ما يحجّ به ، أو القدرة العرفية فتجب المطالبة لحصول الاستطاعة بالبذل على تقديرها كما يجب رفع الأمر إلى الحاكم لو علم استيفاء الدين به . ولا دليل على أن المعتبر هو الاستيلاء الفعلي ، بل يدور الامر بين اعتبار القدرة العرفية والملكية لمقدار ما يحج به وهو الاستطاعة . قوله قدّس سرّه : « وأمّا لو كان المديون معسرا أو مماطلا . . . » . عدم الوجوب في هذه الفروض واضح الوجه لعدم صدق الاستطاعة الشرعية لو كانت هي التمكن العرفي ، أو الاستيلاء الفعلي على مقدار ما يحج به ، وعدم صدقها - أيضا - لو كانت هي الملكية الفعلية لمقدار ما يحج به لأنّ المعتبر هو ملكية مقدار يتمكن من الحج به كما هو ظاهر الباء لا مجرد الملكية الفعلية . ومن الواضح انه مع الاعسار أو المماطلة وعدم التمكن من استيفاء الحق لا يكون المملوك فعلا مما يتمكن من الحج به ، فلا تتحقق الاستطاعة وإن كان مالكا