تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
راحلة ونفقة ، له ولعياله ، وجب عليه . ولو وهب له مال لم يجب عليه
شرح
انحصار استيفاء الحق - بمراجعته - ، فإنه بناء على أن المعتبر هو الاستيلاء الفعلي لا تصدق الاستطاعة ، لأن السلطنة على ما في ذمة المديون فعلا غير ثابتة لمدافعة المديون المانعة من تحقق السلطنة الفعلية ، وهي انما تحصيل بطلب الإعانة من الغير ، فلا تجب ، لأنه تحصيل للاستطاعة والمعروف عدم وجوبها ، إذ لا يلزم تحصيل شرط الحكم . وأما بناء على أن المعتبر هو التمكن العرفي من مقدار ما يحج به ، فصدق الاستطاعة فيما نحن فيه متحقق لتمكنه من استيفاء الدين بواسطة من دون حرج ، فهو متمكن عرفا مما يحج به . وهكذا الحال لو كان المعتبر هو الملكية الفعلية لمقدار ما يحج به ، لأنه مالك فعلا لما في الذمة . واعتبار القدرة على التصرف والاستيلاء ، انما هو بحكم العقل لاعتبار القدرة العقلية ، وبما أنه قادر على الاستيفاء والاستيلاء بالواسطة كانت القدرة العقلية متحققة أيضا ، فيجب على هذين التقديرين طلب الإعانة من الغير في استيفاء الدين من باب المقدمة لعمل الحج لوجوبه فعلا . قوله قدّس سرّه : « وكذا لو كان الدين مؤجلا وكان المديون باذلا قبل الأجل لو طالبه » . فإنه تجب المطالبة وقد منع صاحب الجواهر رحمه اللّه « 1 » وجوبها بدعوى عدم صدق الاستطاعة بدون المطالبة فلا يجب تحصيلها بالمطالبة . وقد وجّه ذلك بان البذل قبل الأجل تبرع ولا يجب التسبيب إليه كما لا يجب الاستيهاب .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 258 ، الطبعة الأولى .