صرفه في النكاح ، وإن شقّ تركه وكان عليه الحج . ولو بذل له زاد
و
شرح
الأقوى هو اختيار المتن ، لأنه لم يرد في الفرض دليل خاص يقضي بتقديم الحج على النكاح مطلقا فيرجع فيه إلى القواعد ، وقد عرفت ان صرف المال في الحج إذا استلزم الحرج يرتفع موضوع الاستطاعة دون ما لم يستلزم ، فإذا كان عدم التزويج موجبا للحرج ، أو المرض ، أو الوقوع في الزنا « 1 » يصدق عليه انه متمكن من الحج ، فيسقط وجوبه دون ما لم يكن كذلك ، فيجب عليه الحج .
قوله قدّس سرّه : « نعم ، لو كانت عنده زوجة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها »
لأنه خلاف المفهوم عرفا من دليل وجوب الحج والاستطاعة ، وخلاف السيرة العملية ، فلاحظ .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 14 ] : لصدق الاستطاعة حينئذ » .
بجميع احتمالاتها ، أما احتمال أنها القدرة العرفية فواضح ، وأما احتمال أنها الملكية الفعلية لمقدار ما يحج به فلأنه يملك فعلا ما في ذمة المديون . وأما احتمال أنها الاستيلاء الفعلي على مقدار ما يحج به ، فلتحققه بالنسبة إلى الدين ، لأنه متسلط عليه وقادر على استيفائه من دون مانع بعد فرض بذل المديون له ، فمطالبة المديون به نظير تكليف آخر باحضار المال الذي في الصندوق له .
وأما لو لم يكن المديون باذلا له ، ولكن أمكن إجباره على دفعه بواسطة إعانة غيره من متسلط أو حاكم شرع أو جور ، إذا قلنا بجواز الترافع إليه عند
هامش
( 1 ) - قد يقال إن الوقوع في الزنا باختياره لا يمنع من تحقق الاستطاعة ، إذ يتمكن من ترك الزنا حتى لو ذهب إلى الحج ، فلا ينافي التكليف بترك الزنا ثبوت التكليف بالحج .