ولو كان معه قدر ما يحج به ، فنازعته نفسه إلى النكاح ، لم يجر
شرح
قوله قدّس سرّه : « نعم ، لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب « 1 » » .
كأنه لبناء السيرة العملية على عدم ملاحظة التفاوت اليسير في مأكله ومشربه ومسكنه ، فلا يجب عليه تقليل المأكل عن النحو المتعارف ولو كان غير مضر بحاله ، لأجل جمع مقدار من المال يذهب به إلى الحج . فالتفاوت اليسير في انحاء المأكل والمشرب والمسكن يعفى عنه ، ولا يجب الاقتصار على الحد اللائق بنحو الدقة العقلية ؛ فإنه خلاف السيرة العملية .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 12 ] : إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات ، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به » .
المدار في جواز الشراء وعدم جوازه على تحقق العسر والحرج بعدم الشراء وعدمه ، فيجوز في الأوّل لعدم الاستطاعة ولا يجوز في الثاني ، ولتحققها : ولا فرق في الحكم المذكور بين كونها موجودة فباعها ، أو لم تكن موجودة ، بل كان ثمنها موجودا من أوّل الامر ، وامّا قصد « 2 » التبديل بغيرها عند بيعها وعدمه فلا دخل له في الحكم المذكور ، فتدبر جيدا .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 13 ] : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ » .
هامش
( 1 ) - منع ذلك السيد الخوئي لصدق الاستطاعة بالتمكن من البيع وعدم الحرج ، ولو كان التفاوت يسيرا ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 104 ، الطبعة الأولى ) .
( 2 ) - قد يقال إنه مع عدم قصد التبديل لا يكون العسر ناشئا من التكليف بالحج ، فلا يكون مرتفعا .