للحج ، إلا أن يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه زيادة عما استثنيناه .
شرح
قدرته على تحصيله من دون وقوع في مشقة كما في صاحب الصنعة أو العامل ، والمفروض في ما نحن فيه أنه يتمكن من تحصيل الدار من دون مشقة ، فيجب عليه تحصيلها ؛ لأنه يملك فعلا ما يستطيع به على الحج ويتمكن أن لا يبقى في الرجوع في مشقة لتمكنه من تحصيل الدار الموقوفة . فينطبق عليه عنوان المستطيع ، فتدبر .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 11 ] : لو لم تكن المستثنيات زائدة على اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة » .
الوجه في لزوم التبديل هو صدق عنوان الاستطاعة بالنسبة إليه ، لأنه يملك ما يحج به .
والوجه في عدم لزومه أنه ليس لديه عين المال الذي يحج به ، لأن الذي لديه هو من المستثنى ، وانما لديه مالية ما يحج به زائدا على المستثنى دون عين المال الزائد . والظاهر من الأدلة هو ملكية المال الذي يحج به .
ولكن هذا الوجه ضعيف ، لأنه يملك المال الذي يحج به وهو الدار ، وهو غير مستثنى إذا كان قادرا على الاستغناء عنها بغيرها بلا أي مشقة . وبعبارة أخرى :
انه لم يرد استثناء الدار برواية ، وانما الثابت ملكية ما يحج به ، مع عدم اخلال صرفه بوضع حاله ، والحال فيما نحن فيه كذلك مع قدرته على الاستبدال بدون مشقة . فالأقوى الأول كما جاء في المتن .