تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لم يجب ، إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج . ولا يجب الاقتراض
شرح
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 9 ] : قد عرفت انه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه » . ملخص الحكم في هذه المسألة هو : ان ما لا يكون بيعه من أثاث داره ، أو لباسه ، أو نفس داره ، أو كتبه وغير ذلك مما يملكه مستلزما لوقوعه في العسر والمشقة وجب عليه بيعه لوجوب الحج ، لصدق الاستطاعة بالنسبة إليه ، سواء كان ملائما لشأنه ، أو أقل ، أو أكثر . وما كان بيعه مستلزما لوقوعه في المشقة لم يجب الحج عليه لعدم تحقق الاستطاعة المعتبرة في وجوبه . لا لأجل دليل نفي الحرج كما هو صريح المتن . وتمييز كل من الفرضين موكول لنفس المكلف . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 10 ] : فالظاهر وجوب بيع المملوكة » . هذا ظاهر مما تقدم في المسألة التاسعة . قوله قدّس سرّه : « لم يجب عليه ذلك » لأجل عدم لزوم تحصيل الاستطاعة ، وهذا يبتني على تفسيرها بالملكية ، أو الاستيلاء الفعليين ، وهو غير متحقق إلا بالتحصيل ، فلا يجب . لكن الظاهر عدم تمامية هذا الحكم ، حتى لو قلنا باعتبار الاستيلاء الفعلي ، أو الملكية الفعلية للاستطاعة ، إذ الاستيلاء الفعلي والملكية على مقدار ما يحج به متحقق بالاستيلاء على الدار وملكيتها . غاية الأمر ، انه إذا صرفه في الحج يبقى في عسر من جهة السكنى حال الرجوع ، أو سكنى من يتعلق به حال سفره . ومن الواضح ، أنه لا يعتبر ملكية ما يقوّمه حال الرجوع فعلا ، بل يكفي