تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه فإن منع منه و
شرح
نعم ، قد يدعى أنه وإن أخذ شرطا لكنه عند تحققه يجب اكمال العمل للإحلال منه ، ووجوب إكمال العمل شرعا يخرجه عن القدرة ، فلا يصح تعلق وجوب الحج بالعمل لأنه غير مقدور للزومه عليه . وقد قيل : ان غير المقدور شرعا كغير المقدور عقلا . لكنه يدفع : بان مانعية الوجوب الشرعي عن القدرة المعتبرة في التكليف ممنوعة ، فيصح تعلق التكليف بما هو واجب فعلا . وتحقيقه في غير هذا المحل . وعليه ، فإطلاق الآية الشريفة يشمل الفرض المذكور لثبوت الموضوع فيثبت له الحكم بالإطلاق لعدم ثبوت مانعية وجوب الاكمال الثابت أولا ، إذ يمكن اجتماع الوجوبين في المورد الذي نحن فيه ، فتدبر . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 6 ] : وإن تمكن فالظاهر الوجوب » . يتضح حال هذا الفرض من الأمر الرابع من الأمور المتقدمة ، وقد عرفت فيه أن الأقرب التفصيل بين صورة ما إذا كان بذل المال موجبا للعسر والحرج فيسقط الوجوب عنه وبين ما إذا لم يكن البذل موجبا للعسر فيجب الحج عليه ، فلاحظ . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 7 ] : غلاء أسعار ما يحتاج إليه » . هذا واضح الوجه حتى بناء على التمسك بقاعدة نفي الضرر فيما لو توقف شراء بعض الحوائج إلى بذل ما هو أكثر من القيمة المتعارفة ، ولا وجه لتحكيم قاعدة نفي الضرر في المقام ، لأن الضرر الناشئ من بذل الأجرة ونحوها غير
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 68 | السيد محمد الروحاني