تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قيل : إن زاد عن ثمن المثل لم يجب ، والأول أصح .
شرح
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 4 ] : الأقوى عدمه » . هذا يبتني على الالتزام بأن موضوع الوجوب هو الملكية الفعلية ، أو الاستيلاء الفعلي على الزاد والراحلة ، فلا يجب تحصيلهما بالاكتساب . اما بناء على ما هو الحق من أن موضوع الوجوب هو القدرة على الزاد والراحلة ، فيجب تحصيلهما بالاكتساب مع قدرته عليه لتحقق الموضوع فعلا . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 5 ] : وجب عليه وإن » . لكونه - وهو في الشام - مصداقا لمن يستطيع الحج . وهذا هو الملاك في وجوب الحج عليه لو سافر إلى الميقات متسكعا وكان له هناك ما يستطيع به ، لانطباق عنوان المستطيع عليه عند وصوله إلى الميقات . قوله قدّس سرّه : « بل لو أحرم متسكعا » . ادعى أن وجوب الحج عليه في الفرض يبتني على أخذ الإحرام شرطا لا جزء ، إذ مع أخذه جزء لا يتعلق وجوب الحج لو قيل به بعد استطاعته وهو محرم ، مجموع اجزاء الحج ، لتحقق أحدها وهو الإحرام ، وهو خلاف ظاهر دليل وجوبه إذ ظاهره وجوب الحج عند الاستطاعة والحج اسم لجميع الاجزاء ، أما لو كان مأخوذا شرطا فهو لا يكون موردا لوجوب الحج ، فيصح ثبوت وجوب الحج عند الاستطاعة .
هامش
- كانت القدرة العرفية دخيلة في الاستطاعة فان وجوب الواجب الآخر رافع لها فيرفع موضوع وجوب الحج فلا يقع التزاحم . فالتفت . ( مستفاد من المذاكرة )