تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بالراحلة راحلة مثله . ويحب شراؤهما ولو كثر الثمن مع وجوده ، و
شرح
ادعي من بيان عدم سقوط الحكم وثبوته ولو كان القبول حرجيا ، فهي لا دلالة لها على المدعى من عدم ملاحظة الشأن ، لأن الظاهر أن استحياءه ليس لأجل منافاة العرض لشأنه ، بل لأجل قبول أصل الهدية من جهة المنة الحاصلة من قبل المهدي ، أو لان الهدية لا تتناسب مع ما هو المنتظر اهداؤه ، أو تقديمه من المهدي الكاشف عن عدم اعتنائه بالمهدى إليه ، كأن يكون له راحلتان فيقدم الأدون منهما وإن كانت مناسبة لشأنه في نفسها ، فالرواية نافية لتأثير الحرج الحاصل من جهة نفس الهدية والتقدم أو قلتها بالإضافة إلى المهدي ، لا الحرج الحاصل من منافاة نفس الراحلة لشأن الراكب واستلزامها انتقاصه ، فيرجع فيه إلى ما تقدم من أنه يتنافي مع الاستطاعة العرفية . قوله قدّس سرّه : « وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج » . بل لعدم « 1 » تحقق الاستطاعة عرفا مع الحرج .
هامش
( 1 ) - قد يدعى ان هذا خلاف ظاهر تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة ، إذ لم يقيد بعدم المشقة فيرجع في صورتها إلى أدلة نفي العسر والحرج . ويندفع : بان ظاهر كلماتهم - وإن كان ذلك - لكن ليس المقصود هو كون الزاد والراحلة بخصوصهما معنى الاستطاعة ، بل مضافان إلى الاستطاعة العرفية ، فكأن نظرهم إلى أن المراد بالاستطاعة معنى أخص من الاستطاعة العرفية لا مباين ، وهو القدرة عرفا على الحج مع التمكن من الزاد والراحلة ، أو ملكيتهما ، فمع كون الحج حرجيا لا تتحقق القدرة العرفية . وهذا المعنى ينفع في مقام مزاحمة الحج لواجب آخر ، فإنه لو اعتبرنا كون الاستطاعة خصوص الزاد والراحلة لا يكون وجوب الواجب الآخر رافعا لموضوع وجوب الحج ، فيقع التزاحم ، بخلاف ما لو -