. . . . . . . . . .
شرح
لظهورها في موضوعية الاستطاعة الظاهر في دوران الحكم مدارها . والأصل العملي هو البراءة مع اعدام القدرة ، فلاحظ .
الأمر الثالث : في وقت وجوب الحج ، جاء في بعض الكلمات تصريحا ، أو إشعارا انه أشهر الحج ، ولا دليل عليه ، بل مقتضى اطلاق الآية ثبوت الحج بمجرد الاستطاعة وهو يعني كون بداية وجوبه أول عام الحج ، بل يمكن دعوى ثبوت وجوب الحج بمجرد الاستطاعة ولو كان قبل عام الحج فيما إذا استطاع من الآن الحج بعد سنتين - مثلا - لا في سنته ، فان ذلك مقتضى اطلاق الآية ، لكن قد يدفعه ما تقدم مما دل على أن الحج واجب في كل عام بناء على صرفه عن ظهوره الأولى وحمله على تكرر الوجوب للمستطيع إذا لم يذهب ، فإنه ظاهر في حدوث الوجوب في كل عام لا في استمرار الوجوب الثابت أولا من حين الاستطاعة .
الأمر الرابع : لو توقف تحصيل بعض مقدمات الحج على بذل مال أكثر من المتعارف ، فهل يسقط عنه الحج أولا فيجب بذل المال ؟
التحقيق : انه قد يدعى سقوط الحج لاستلزامه الضرر ، فينفي بقاعدة نفي الضرر ، ولا يفرق الحال بين كون التفاوت كبيرا أو يسيرا بعد انطباق الضرر عليه .
إلا أنه يدفع ذلك ما ورد من الأمر بشراء ماء الوضوء معللا بانّ ما يستحصله من الثواب أكثر مما يفوته من المال ، فان مقتضى عموم العلة التعدي من الوضوء إلى سائر العبادات لاشتراكهما في الثواب . وعليه ، فيجب عليه التحصيل ولو كان ذلك ضررا . إلا أن الرواية لما كانت ناظرة إلى جهة الضرر بصرف المال لا تشمل صورة ما إذا كان صرف المال موجبا للاضرار بحاله